أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
اللغة :
مرد مرجع . ونكير أي لا تنكرون أعمالكم . وحفيظ وكيل .
الإعراب :
ضمير عليها يعود إلى النار المدلول عليها بكلمة العذاب . وخاشعين حال من مفعول تراهم لأن الرؤيا هنا بصرية تتعدى إلى مفعول واحد . وحفيظا حال من كاف أرسلناك .
المعنى :
« ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ » . من سلك طريق الضلال بسوء اختياره حقت عليه كلمة اللَّه بأنه من الضالين . . ولا يلومن إلا نفسه . . ومن خذله اللَّه وأخزاه فلن يجد من ينصره وينقذه من هذا الخذلان « وتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ » ؟ اعتزوا بأنفسهم ، وشمخوا بأنوفهم بغيا واستكبارا في الحياة الدنيا ، ولما حشرهم اللَّه أذلة خاسئين تضرعوا وطلبوا الخلاص من العذاب أو الرجوع إلى الدنيا ثانية . . وهكذا الطغاة يتعاظمون حيث لا قوة رادعة ، وينهارون إذا ظهرت لهم دلائلها .
« وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » . أقبلوا على النار بأعمالهم في تخوف وانكسار ، يسترقون النظر إلى جهنم ، وفرائصهم ترتعد
التفسير الكاشف — صفحة 531
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٣١