تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الظالم تشجيع له ، ولو علم الظالم ان المظلوم يستميت من أجل كرامته لتحاماه . « إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » . قلنا فيما تقدم : ان الظالم بحكم الكافر عند اللَّه ، وان نطق بالشهادتين . . أجل ، انه يعامل في الحياة الدنيا معاملة المسلمين ، أما في الآخرة فهو مع القوم الكافرين بشهادة العديد من آيات اللَّه التي عبرت عن الكافر بالظالم ، وعن الظالم بالكافر . أنظر ج 1 ص 390 وج 5 ص 478 « ولَمَنْ صَبَرَ وغَفَرَ » حيث يحسن الصبر والمغفرة « إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ » أي مما يحسن العزم والتصميم على فعله ، وأفضل أنواع الصبر تحمّل الأذى في سبيل إحقاق الحق وإعلانه ، وأفضل أنواع العفو ما كان سببا للقضاء على الفتن والفساد .

الخاسر من خسر نفسه الآيات 44 إلى 50

ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ومَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ وإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ