تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الإعراب : فما أوتيتم من شيء « ما » شرطية ومحلها النصب بأوتيتم لأن الفعل هنا بمعنى أعطيتم . فمتاع الحياة خبر لمبتدأ محذوف أي هو متاع . والذين يجتنبون عطف على الذين آمنوا . وهم تأكيد لفاعل غضبوا . والذين إذا أصابهم البغي ينتصرون ، فيه تقديم وتأخير ، والأصل والذين هم ينتصرون إذا أصابهم البغي . ولمن صبر بفتح اللام وهي للابتداء ومن موصول في محل رفع بالابتداء ، والجملة من أن ذلك الخ خبر . المعنى : « فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » . متاع الحياة كل ما تتمتع به في هذه الحياة من صحة وجاه ومال ونساء وأولاد وبناء وأثاث وغيره ، وملذات الدنيا وان كثرت فهي إلى زوال ونفاد ، أما نعيم الآخرة فهو باق ببقاء اللَّه : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ - 96 النحل . وقال تعالى : « وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأَبْقى » . وكل عمل يسد حاجة من حاجات الحياة فهو ذخيرة عند اللَّه بالشروط التالية : 1 - « لِلَّذِينَ آمَنُوا » باللَّه ، أما الذين كفروا به فلا شيء لهم عند اللَّه إلا العذاب لأنهم لا يعترفون بوجوده . وفي الحديث : من عمل لغير اللَّه أوكله سبحانه لمن عمل ، ويقال له غدا : خذ أجرك ممن عملت له . 2 - « وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » في جميع أمورهم ، ولا يعتزون إلا بتقوى اللَّه ومرضاته . 3 - « والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ » . ومنها الظلم والكذب والزنا والفساد . أنظر تفسير : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ - 31 النساء ج 2 ص 306 وتفسير : ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ - 151 الأنعام ج 3 ص 283 .
التفسير الكاشف — صفحة 528 | محمد جواد مغنية