تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ » . يعلم أي ليعلم على حذف اللام ، والذين يجادلون في آيات اللَّه هم الذين يقولون : لا شيء يدل على أن اللَّه موجود ، والمعنى ان الكافرين لا يؤمنون باللَّه ، ويجحدون كل دليل ينطق بوجوده . . أجل ، هناك سبيل واحد لايمانهم واعترافهم ، وهو أن يروا الهلاك عيانا ويعلموا انه لا مهرب لهم منه ، مثل أن تقف بهم السفينة أو تعصف به الريح . وبكلمة لا يؤمنون حتى يروا العذاب .

وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأَبْقى الآيات 36 إلى 43

فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ وإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) ولَمَنْ صَبَرَ وغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ( 43 ) اللغة : كبائر الإثم المعاصي العظيمة . وكل ما تجاوز في القبح فهو فحش . والمشاورة المفاوضة في الكلام لإظهار الحق . والمراد بالسبيل هنا العقاب . وعزم الأمور أحسنها .