زيارته والطواف من حوله على من استطاع إليه سبيلا .
ومهما يكن فإن الملائكة يؤمنون باللَّه ، ويسبحون بحمده « ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ » . للمؤمنين المخلصين ألوان من الثواب عند اللَّه ، منها جنة تجري من تحتها الأنهار ، ومنها انهم رفقاء النبيين والصديقين ، ومنها ان ملائكة السماء تثني عليهم أحسن الثناء ، وتدعو اللَّه لهم بعلو الدرجات عنده ، والوقاية من غضبه وعذابه .
« رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . دعا الملائكة اللَّه سبحانه أن يجمع غدا في جنانه بين أفراد الأسرة المؤمنة تماما كما كانوا في الدنيا ليزدادوا سرورا على سرور . .
وقوله : « ومن صلح » يشير إلى انقطاع الصلة بين المؤمن والكافر حتى ولو كان أحدهما أبا للآخر : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ - 101 المؤمنون .
الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ - 67 الزخرف .
« وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . ادفع عنهم يوم القيامة كل سوء . . وما من شك ان من نال هذه المنزلة عند اللَّه فقد فاز بفضله ورحمته « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ » . يمقت أهل النار ، وهم فيها ، يمقتون أنفسهم ويزرون عليها حيث أدت بهم إلى هذا المصير ، وكانوا في الدنيا أطوع الناس لها وأكثرهم رضى عنها . . ويأتيهم النداء وهم يلعنون أنفسهم : ان مقت اللَّه لكم في الدنيا على كفركم أشد وأعظم من مقتكم الآن لأنفسهم ، فقد دعاكم سبحانه بلسان رسله إلى الايمان فأبيتم إلا كفورا ، فذوقوا وما للظالمين من نصير .
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى