تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الويل والثبور : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ - 178 آل عمران ج 2 ص 208 . « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ » . المراد بالأحزاب هنا كل قوم تحزبوا ضد الحق وأهله ، والمعنى ان معركتك يا محمد مع المشركين ليست معركة شخصية ، وانما هي صراع بين الحق والباطل ، والكفر والايمان ، سنّة اللَّه في السلف والخلف ، فقد كذبت الأمم الأنبياء والمصلحين ، وجادلتهم بالجهل والعناد ، وحاولت كل أمة أن تقتل نبيها ومنذرها ، تماما كما تآمرت قريش على قتلك ، وأنت نائم في فراشك . أنظر ج 3 ص 472 . « فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ » ؟ كان شديدا ومدمرا « وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ » . هذا تحذير وإنذار لقريش إن أصروا على الكفر والضلال أن يصيبهم ما أصاب قوم نوح وعاد وثمود . . وتخويف من لا يخاف اللَّه لا يجدي نفعا إلا قيام الحجة وقطع المعذرة .

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ الآيات 7 إلى 10

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 )
التفسير الكاشف — صفحة 438 | محمد جواد مغنية