لوجه الحق ؟ . وأي شيء أولى وأهم من ذلك ؟ وقد اتفق العلماء قولا واحدا على أن العقل يحكم بوجوب النظر إلى معجزة مدعي النبوة دفعا للضرر المحتمل ، وقالوا : ان العقل لا يعذر الجاهل بما يجب عليه إذا كان قادرا على البحث وتحصيل المعرفة ، وفي الحديث : يقال للعبد يوم القيامة : هلا علمت ؟ فان قال : نعم .
قيل له : هلا عملت ؟ وان قال : ما علمت . قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل « ووَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا » حلّ بهم غضب اللَّه وعذابه بسبب كفرهم وتقصيرهم في البحث والسؤال « فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ » لانقطاع حجتهم ، وأيضا لدهشتهم من شدة الهول .
تَمُرُّ الجبال مَرَّ السَّحابِ الآيات 86 إلى 93
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 ) ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ( 87 ) وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ( 89 ) ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 )
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ