تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
اللغة : الفوج الجماعة . ويوزعون يمنعون . الإعراب : بهادي الباء زائدة وهادي خبر أنت على لغة تميم ، وخبر ( ما ) على لغة أهل الحجاز . والمصدر من أن الناس مجرور بالباء المحذوفة أي تكلمهم بكون الناس غير موقنين بآياتنا .

شعار إسرائيل سمعنا وعصينا

: « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » . تحدث القرآن عن غرائب بني إسرائيل ، وكرر الحديث عنها وعنهم ، تحدث عن خصائصهم وشعارهم ، وعما اختلفوا فيه على عهد موسى وبعده ، ويتلخص شعارهم الذي يدينون به ولا يحيدون عنه ، يتلخص بقولهم : سَمِعْنا وعَصَيْنا ، كما جاء في الآية 94 من سورة البقرة والآية 45 من سورة النساء . أي سمعنا من اللَّه وأنبيائه وعصينا اللَّه والأنبياء ، وقد التزموا هذا الشعار في عهد موسى نفسه حتى شكاهم إلى ربه ، ووصفهم بالفاسقين ، وهو يقول بحسرة ولوعة : رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ - 25 المائدة ، وفي آية ثانية وصفهم بالسفهاء : قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا - 155 الأعراف . وما زالوا على هذا الشعار والمبدأ إلى يومنا هذا ، ففي سنة 1967 قررت هيئة الأمم المتحدة التي تمثل شعوب الأرض شرقها وغربها ، قررت انسحاب إسرائيل من القدس ، فما كان جواب مندوبها إلا أن قال : الأمم المتحدة تنكة زبالة كما نشرت الصحف . أما الذي اختلفوا فيه فهو العمل بالتوراة على عهد موسى حتى رفع اللَّه الجبل فوقهم وهددهم بالهلاك : ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واسْمَعُوا