الْمُنْذِرِينَ ( 92 ) وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 )
اللغة :
داخرين أذلاء صاغرين . والمراد بالبلدة هنا مكة .
الإعراب :
داخرين حال من فاعل أتوه . وصنع منصوب على المصدرية أي صنع اللَّه ذلك صنعا . ويومئذ متعلق بآمنون والتنوين عوض عن جملة محذوفة أي يوم إذ جاء بالحسنة . وجملة هل تجزون مفعول لقول محذوف أي يقال لهم : هل تجزون .
والذي حرمها بدل من رب . والمصدر من أن أعبد مجرور بالباء المحذوفة ومثله ما بعده . وبغافل الباء زائدة إعرابا وغافل خبر لربك .
المعنى :
« أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » . تقدم مع التفسير في الآية 67 من سورة يونس ج 4 ص 177 « ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » . ينفخ في الصور إيذانا بقيام الساعة ، فتنخلع قلوب الخلائق من هذا النفخ خوفا وهلعا الا قلوب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين استثناهم سبحانه بقوله : « إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » وأشارت إليهم الآية 69 من سورة النساء : ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .
التفسير الكاشف — صفحة 42
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٢