تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ( 82 ) اللغة : يهرعون يسرعون . وتركنا عليه أبقينا عليه ذكرا جميلا . الإعراب : فلنعم المجيبون اللام في جواب قسم محذوف وجملة نعم خبر لمبتدأ محذوف أي نحن . وأهله مفعول معه . وهم الباقين « هم » ضمير فصل لا محل له من الإعراب . المعنى : « إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ » . الضمير الغائب يعود إلى مشركي العرب الذين ساروا على طريقة الآباء من غير بحث وتدبر ، وتومئ الآية إلى أن الضال ومن ضل به سواء في المعصية واستحقاق العقاب ، أما من قلد أهل الهداية والصلاح فهو في أمن وأمان من عذاب اللَّه ، ويدل على ذلك قوله تعالى : قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَولَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً ولا يَهْتَدُونَ - 170 البقرة . ومعنى هذا ان آباءهم لو كانوا مهتدين لجاز اتباعهم . أنظر ج 1 ص 259 فقرة « التقليد وأصول العقائد » . « ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ ولَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ » . ان كذّبك يا محمد مشركو العرب ، وضلوا عن الحق فقد ضل قبلهم أكثر الأمم ، مع أن