تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
اسما لشيعة الإمام ( ع ) ومن قام مقامه من أبنائه . أإفكا أي زورا وباطلا . وراغ مال وحاد من جهة إلى جهة . ويزفون يسرعون . الإعراب : إذ جاء « إذ » في محل نصب بفعل محذوف أي اذكر حين جاء . وإذ قال « إذ » هذه بدل من إذ الأولى . أإفكا مفعول به لتريدون . وآلهة بدل من الإفك . فما ظنكم مبتدأ وخبر . ومدبرين حال . وما لكم مبتدأ وخبر . وضربا منصوب على المصدرية أي يضرب ضربا . المعنى : ذكر سبحانه مضمون هذه الآيات فيما تقدم ، ولذا نفسرها تفسيرا سريعا مع الإشارة إلى رقم الآية والسورة السابقة . « وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » . ضمير شيعته يعود إلى نوح ، والمعنى ان إبراهيم ( ع ) سار على نهج نوح عقيدة وعملا ، وفي بعض التفاسير القديمة : انه كان بين نوح وإبراهيم 2640 سنة ، وصاحب هذا القول لم يسنده إلى مصدر موثوق . « إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » . وصاحب هذا القلب هو الذي أخلص للَّه وحده في جميع أقواله وأفعاله . وفي الحديث : لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه . وفي نهج البلاغة : طوبى لقلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنب من يرديه « إِذْ قالَ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ » . أنكر إبراهيم عبادة الأصنام على قومه ، وجابههم بكلمة الحق قائلا : أتطلبون الزور والباطل بالرجوع إلى غير اللَّه ، والتقرب إليه بعبادة سواه ؟ وتقدم مثله في الآية 74 من سورة الأنعام ج 3 ص 212 . « فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ » ؟ أتظنون به ، وهو خالق الكون ، انه حجر أو كوكب ؟ ألا يردعكم عن هذا الجهل يقظة من عقل ، أو لمحة من فهم . وفي