تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 ) ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 ) ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 ) إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 ) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ولا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 ) الإعراب : جواب وإذا قيل لهم اتقوا محذوف أي أعرضوا بدلالة قوله : معرضين في الآية التالية . وويلنا منادى أي يا ولينا احضر هذا أوانك . هذا ما وعدنا الرحمن مبتدأ وخبر والكلام مستأنف . المعنى : ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) . ضمير « لهم » يعود إلى مشركي العرب . والمراد بما بين أيديهم معاصي اللَّه ومحارمه ، وبما خلفهم العقاب عليها . وفي نهج البلاغة : « ان الساعة تحدوكم من خلفكم » . والمعنى ان رسول اللَّه نهاهم عن المعاصي ، وأنذرهم بنقمة اللَّه وعذابه ان عصوا ، وبشرهم برحمته وثوابه ان أطاعوا ، ولكنهم انقلبوا على أعقابهم مدبرين . ( وما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ) . كلما جاءهم الرسول بمعجزة