شمس الكواكب - آية مبصرة لنهارها ، وقمرها آية ممحوة من ليلها - أي ان ضوء القمر يطغى على ضوء بقية الكواكب - فأجراهما ، وقدر سيرهما في مدارج درجهما ليميز بين الليل والنهار بهما ، وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما . .
ومما قرأته في هذا الباب حديث قدسيّ ذكره صاحب الأسفار في المجلد الثالث ، ومعناه ان اللَّه سبحانه قال : لو وضعت الشمس في جانب خاص من الكون لرفع الغني بناءه وحجب نور الشمس عن الفقير ، ولكن وضعتها في أفق تدور فيه وتسير حتى يجد الفقير نصيبه من ضوئها تماما كما يجد الغني .
3 - ( وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) . ضمير « لهم » وذريتهم يعود إلى أبناء آدم . . يذكرهم اللَّه سبحانه بأنعمه العظام عليهم ، ومنها حملهم في السفن مملوءة بهم وبمتاعهم تنقلهم من بلد إلى بلد . وتقدم مثله في الآية 32 من سورة إبراهيم ج 4 ص 448 والآية 66 من سورة الإسراء ج 5 ص 65 .
4 - ( وخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ) . ضمير مثله يعود إلى الفلك ، وقال المفسرون القدامى : المراد بمثله الإبل والخيل والبغال والحمير . قالوا هذا حيث لا طائرة ولا سيارة ولا مركبة فضاء ( وإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ ) ولو كانوا في المدرعات وحاملات الطائرات . والغرض هو أن يذكرهم سبحانه بنعمة النجاة من الغرق ، وانه لولا رحمته وعنايته لكانوا من الهالكين ( فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ ) من الغرق مهما استغاثوا واستجاروا ( إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا ومَتاعاً إِلى حِينٍ ) إلا أن يتداركهم اللَّه برحمته من أهوال البحر ، ويؤخرهم إلى أجل مسمى وفقا لعلمه وحكمته .
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ الآيات 45 إلى 54
وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ