تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) والْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 ) وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) وخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ( 42 ) وإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا ومَتاعاً إِلى حِينٍ ( 44 ) اللغة : نسلخ منه النهار أي نزيل النهار ونضع الليل مكانه . ومظلمون داخلون في الظلام . والعرجون على وزن فعلول من الانعراج أي الاعوجاج ، وهو غصن النخلة شبه به القمر إذا انتهى في نقصانه . فلا صريخ فلا مغيث . الإعراب : الليل مبتدأ مؤخر وآية خبر مقدم . ذلك تقدير العزيز كلام مستأنف مبتدأ وخبر . والقمر على حذف مضاف والعامل به فعل محذوف أيضا دل عليه الموجود أي وقدرنا دوران القمر قدرناه . ومنازل منصوب على الظرفية أي في منازل مثل دخلت الدار أي في الدار خلافا لصاحب مجمع البيان . وكل مبتدأ وفي فلك متعلق بيسبحون والجملة خبر ، والجمع باعتبار المنازل ، وتدل يسبحون على أن واو الجمع تطلق بعض الأحيان على غير العقلاء ، وقال قائل : ان الشمس والقمر من العقلاء . والمصدر من انّا حملنا مبتدأ مؤخر ، وآية لهم خبر مقدم أي حملنا ذريتهم في الفلك آية لهم . ورحمة مفعول من أجله ومتاعا عطف على رحمة .