وما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ولا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 ) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 )
اللغة :
عز عليّ اشتد عليّ ، وعزني في الخطاب غلبني في حجاجه ، وعززني بكذا قوّاني به ، وهذا المعنى هو المراد بقوله : فعززنا بثالث . وتطيرنا تشاءمنا ، وطائركم شؤمكم . وأقصى أبعد .
الإعراب :
اضرب بمعنى اجعل ، وأصحاب القرية مفعول أول ، ومثلا مفعول ثان .
وإذ الثانية بدل من إذ الأولى . ومفعول عززنا محذوف أي فعززناهما . وجواب أئن ذكرتم محذوف أي أئن ذكرتم تطيرتم . ولا ينقذون الأصل ينقذونني .
فاسمعون النون للوقاية والأصل فاسمعوا قولي ثم حذف المضاف وهو القول للتخفيف فصار الفعل فاسمعوني ثم حذفت الياء للوقف . يا ليت « يا » للتنبيه .
المعنى :
( واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » . الخطاب في اضرب لمحمد ( ص ) وضمير « لهم » لمشركي العرب ، أما القرية فقال أكثر المفسرين : انها مدينة أنطاكية ، ولكن اللَّه سبحانه لم يحدد لأن القصد من ضرب المثل الاتعاظ والاعتبار . .
التفسير الكاشف — صفحة 304
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٤