الروايات : انه لما جابه قومه بهذه الحقيقة قتلوه رميا بالحجارة وما وجد من يدافع عنه . . وليس هذا ببعيد عن سيرة الطغاة وأهل الفساد ، والذي يؤيد صدق هذه الرواية قول المشركين للرسل : « لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم » .
وفي تفسير الزمخشري والثعلبي : ان سباقي الأمم ثلاثة لم يكفروا قط طرفة عين :
علي بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون .
« قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ » باع نفسه للَّه ، فكانت الجنة هي الثمن ، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا « قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ » .
لم يقل هذا تشفيا من قومه برغم انهم كذبوه وآذوه . . حاشا الأصفياء الأخيار . .
بل قاله حبا بالخير وتحسرا على ما فاتهم منه متمنيا لو علموا انه كان لهم من الناصحين ، وان تطيرهم به وبالمرسلين كان وهما وجهلا .
التفسير الكاشف — صفحة 307
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٧