والظالم لنفسه من رجحت سيئاته على حسناته ، والسابق بالخيرات من رجحت حسناته على سيئاته ، وبالأولى من لا سيئات له ، والمقتصد بينهما أي الذي استوت حسناته وسيئاته .
« ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » . ذلك إشارة إلى الميراث والاصطفاء ، وجنات عدن الخ . بيان وتفسير لفضل اللَّه الكبير الذي جعله جزاء للذين اصطفى ، والذهب واللؤلؤ والحرير تعبير ثان عن قوله تعالى : وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ - 71 الزخرف وفي الحديث ان أعرابيا قال : يا رسول اللَّه هل في الجنة سماع أي غناء ؟ قال : نعم يا أعرابي .
« وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ » . حمدوا اللَّه وشكروه على الخلاص من الخوف والاضطراب ، والنجاة من الجحيم والعذاب ، والتحرر من الأتعاب والأرزاء ، وعلى الخلود في النعيم والهناء .
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ الآيات 36 إلى 39
والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) إِنَّ اللَّهً عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا