والماعز ، والمعنى ان اختلاف ألوان الناس واختلاف ألوان الدواب يدلان على قدرة اللَّه تماما كما دل اختلاف الثمرات والطرق .
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهً مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » . المراد بالعلماء هنا الذين آمنوا باللَّه عن علم لا عن تقليد ، وعرفوا عظمته بالأدلة والبراهين ، وما من شك ان العالم بقدرة من لا يقهره شيء ولا يفوته شيء - لا ينفك أبدا عن الخوف منه ، ومن ثم كان العلماء باللَّه أشد الناس خوفا من غضب اللَّه وسطوته ، وأكثرهم رجاء لفضله وعفوه . . ونحن من الذين يؤمنون بأنه لا إيمان حقا بلا تقوى ، ولا تقوى بلا وعي ، ومن أجل ذلك قال الرسول الأعظم ( ص ) : « فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على النجوم » واشتهر عنه ( ص ) : نوم العالم خير من عبادة الجاهل « إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ غَفُورٌ » . عزيز في انتقامه ممن طغى وبغى ، غفور لمن تاب وأناب .
ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات الآيات 29 إلى 35
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ ويَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهً بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 )
وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ