28 من سورة الأنعام : ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ج 3 ص 179 .
« أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ » . طلبوا من اللَّه ان يعيدهم إلى الدنيا ثانية ليستدركوا ما فات من الايمان وصالح الأعمال ، فأجابهم سبحانه : لقد كنتم في الدنيا من قبل ، ومكثتم فيها أمدا غير قصير ، وجاءكم البشير والنذير ، ودللتم إلى سبيل الرشد والهداية ، فأبيتم إلا البغي والضلال ( فذوقوا ) العذاب الآن بما كنتم تكفرون « فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ » لأنهم هم الذين ظلموا أنفسهم بسوء اختيارهم ، لأن اللَّه أعذر إليهم بالحجج والبينات .
إِنَّ اللَّهً عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ . يعلم السرائر والضمائر ، وما يغيب في الأرض والسماء عن الأبصار والبصائر ، ولا يخفى عليه من شيء كان ويكون « هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً ولا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً » . خلق سبحانه الأرض في تكوينها وإمكانياتها معاشا وحياة للناس ، يرثونها جيلا بعد جيل ، ومنحهم العقل والقدرة على التحكم بها وبخيراتها كما يشاؤن ، وأمرهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحدد لهم حدودا ، ونهاهم أن يعتدوها . . فمن سمع واتقى فله أجر كريم ، ومن أعرض ونأى فله عذاب الجحيم يتضاعف ويزداد كلما ازدادوا عتوا وطغيانا : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً - 178 آل عمران ج 2 ص 210 .
يمسك السماوات والأرض الآيات 40 إلى 43
قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً ( 40 ) إِنَّ اللَّهً يُمْسِكُ