تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً ولا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً ( 39 ) اللغة : يصطرخون يصيحون مستغيثين . نعمركم نمهلكم . وخلائف جمع خليفة وهو الذي يخلف من قبله . الإعراب : فيموتوا منصوب بأن مضمرة لأن الفعل وقع جوابا للنفي ، والمصدر المنسبك فاعل لفعل محذوف أي فيحصل لهم الموت . وصالحا صفة لمفعول محذوف أي عملا صالحا . وما يتذكر « ما » مصدرية ظرفية أي ألم نعمركم أمدا كافيا للتذكر . ومقتا وخسارا تمييز . المعنى : « والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها » . ذكر سبحانه صورا لعذاب العصاة الطغاة ، منها هذه الصورة ، وهي أليم العذاب وشدته ، ودوامه واستمراره ، فلا موت ينتهي به العذاب ، ولا سبب يوجب التخفيف « كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ » جزاء وفاقا لجرمه وجريرته وتقدم مثله في الآية 56 ج 2 ص 353 « وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » . صاحوا واستغاثوا ولا مغيث ، وتضرعوا وتابوا ولكن بعد فوات الأوان . وتقدم مثله في الآية 100 من سورة المؤمنون ج 5 ص 388 والآية 107 ص 390 من نفس السورة والمجلد . وقال سبحانه في الآية