شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 )
اللغة :
العدن الإقامة . والحزن بفتحتين من الأرض ضد السهل ، ومن النفس ضد الفرح . ودار المقامة دار الخلود ، وهي الجنة . والنصب تعب الجسم . واللغوب تعب النفس الناشئ عن تعب الجسم .
الإعراب :
سرا قائم مقام المفعول المطلق أي إنفاقا سرا مثل قمت طويلا أي قياما طويلا .
وجملة يرجون خبر إنّ . والمصدر من ليوفينهم متعلق بيرجون أي يهدفون من أعمالهم الصالحة إلى أجر اللَّه وفضله . هو ضمير الفصل لا محل له من الإعراب والحق خبر الذي ، ومصدقا حال . جنات عدن خبر لمبتدأ محذوف أي ثوابهم جنات عدن . وجملة يدخلونها حال ، ومثلها جملة يحلَّون ، ومن أساور متعلق بيحلون . ولؤلؤا عطف على محل أساور لأن كل مجرور لفظا هو منصوب محلا أو مفعول لفعل محذوف أي ويحلون فيها لؤلؤا . ودار الإقامة مفعول ثان لأحلنا و « نا » مفعول أول . وجملة لا يمسنا حال من « نا » .
المعنى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ » . المراد بكتاب اللَّه القرآن الكريم ، وبالتلاوة التدبر والعمل ، لأن قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ » الخ بعد قوله :
التفسير الكاشف — صفحة 290
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٩٠