تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 ) اللغة : رجّع في صوته ردده ، والرجيع من الكلام المردود إلى صاحبه ، والمراد بيرجع بعضهم إلى بعض القول إن كلا من الفريقين يحيل الخطأ على الآخر . الإعراب : مفعول ترى محذوف وكذلك جواب لو أي ولو ترى الظالمين آنذاك لرأيت عجبا . ومكر فاعل لفعل محذوف أي صدنا عن الحق مكركم بنا في الليل والنهار . وأضاف المكر إلى الليل والنهار على سبيل المجاز . وإذ تأمروننا « إذ » في محل نصب بمكر . والمصدر من أن نكفر مجرور بباء محذوفة أي تأمروننا بالكفر باللَّه . المعنى : « وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » من التوراة والإنجيل . والذين قالوا هذا هم مشركو العرب بدليل الآية 30 من سورة الفرقان : « وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا » . هجروا القرآن وكفروا به لأنه ساوى بين الأبيض والأسود ، وقال لهم : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ - 11 الحجرات . وكفروا بنبوة محمد ( ص ) لأنه أراد أن يخرجهم من الجهل والتخلف إلى العلم والحضارة . . قال