تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
دون اللَّه . ومن شرك « من » زائدة إعرابا وشرك مبتدأ والخبر « لهم فيهما » ومثله من ظهير . وإلا لمن أذن له استثناء مفرغ أي لا تنفع الشفاعة عنده لأحد إلا لمن أذن له . اللَّه مبتدأ والخبر محذوف أي قل اللَّه يرزقكم . أو إياكم معطوف على اسم ان . وأروني تتعدى إلى ثلاثة لمكان همزة التعدية ، وياء المتكلم المفعول الأول والذين الثاني ، وشركاء الثالث . وكافة حال من كاف أرسلناك ، وفي البحر المحيط ان كافة بمعنى عامة لا تكون إلا حالا ولا يتصرف فيها بغير ذلك ، والتاء في كافة للمبالغة مثل تاء علامة أي ما أرسلناك إلا حال كونك عاما جميع الناس في التبليغ . وللناس متعلق بكافة . وبشيرا حال بعد حال . المعنى : « قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ » . عبد المشركون الملائكة والأصنام ، فنهاهم النبي ( ص ) فلم ينتهوا ، فقال لهم بأمر من اللَّه : أين الدليل على ألوهية من جعلتموهم شركاء للَّه ؟ ادعوهم للنفع أو الضر ، ثم انظروا : هل يسمعون ويستجيبون ؟ والغرض من هذا الطلب هو إقامة الحجة عليهم بالتحدي والتعجيز ، ومثله قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلًا - 56 الاسراء ج 5 ص 55 . « لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ وما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ » . ضمير لا يملكون ولهم ومنهم يعود إلى الشركاء المزعومين وضمير له إليه تعالى ، وضمير فيهما إلى السماوات والأرض ، ومثقال ذرة كناية عن أحقر الأشياء وأدناها ، والشرك النصيب ، والظهير المعين ، والمعنى لا شريك للَّه ولا معين ، ولا أحد يملك معه شيئا « ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ » . هذا رد على قول المشركين : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى 3 - الزمر . انظر ج 1 ص 97 فقرة : « الشفاعة » . ( حتى إذا فزّع - أي ذهب الفزع - عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) . اختلف المفسرون في ضمير قلوبهم إلى من يعود ؟