تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ينكشف الغطاء وتعلمون أي الحزبين أهدى سبيلا ؟ « قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ » . ضمير به يعود إليه تعالى ، وفي الكلام حذف أي أروني الدليل على أن الأصنام شركاء اللَّه في خلقه ، أو يقربونكم إليه زلفى ( كلا ) لا شريك ولا معين للَّه ولا شفاعة لديه إلا بإذنه « بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » لا عز ولا قوة إلا للَّه وباللَّه ، أما دلائل حكمته وعظمته فإنها تتجلى في خلق الكون وعجائبه . « وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً ونَذِيراً ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » . ان اللَّه سبحانه أرسل محمدا ( ص ) لجميع الناس في كل زمان ومكان . انظر تفسير الآية 92 من سورة الأنعام ج 3 ص 225 والآية 40 من سورة الأحزاب . فقرة « لما ذا ختمت النبوة بمحمد » « ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » . تقدم بنصه الحرفي في الآية 48 من سورة يونس ج 4 ص 166 « قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ » . لأنه تعالى قد وعد بالبعث والحساب والجزاء ، وهو منجز وعده لا محالة ، ولكن في الوقت الذي حدده ، جلت حكمته ، لا يتقدم عليه ، ولا يتأخر عنه ، فلا يغرنكم أيها المشركون ما أنتم فيه ، فإنما هو إلى حين طال أم قصر ، ثم إلى اللَّه مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون .

لَنْ نُؤْمِنَ بِالْقُرْآنِ الآيات 31 إلى 33

وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 31 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 ) وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا