إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) . هذا الحكم من خصائص الرسول الأعظم ( ص ) وحده لأن أزواجه بمنزلة الأمهات للمؤمنين . وفي تفسير الرازي ، وروح البيان لإسماعيل حقي : « ان هذه الآية نزلت حين قال طلحة بن عبيد اللَّه التيمي :
لئن مات محمد ( ص ) لأتزوجن عائشة » . . ويؤيد ذلك قوله تعالى : « إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » . فإنه تهديد ووعيد لمن أعلن أو أضمر الزواج بنساء النبي ( ص ) من بعده .
« لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّهً إِنَّ اللَّهً كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً » . بعد أن أمر سبحانه الرجال أن يخاطبوا النساء من وراء حجاب حين يسألونهن متاعا استثنى الآباء والأبناء والإخوة وأبناءهم وأبناء الأخوات والعبيد والنساء لأن المرأة لا يجب عليها أن تحتجب عن مثلها ، وقال سبحانه : ( نسائهن ) لأن غير المؤمنات يصفن المؤمنات لرجالهن ، وتقدم نظير ذلك في الآية 31 من سورة النور ج 5 ص 417 .
صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً الآيات 56 إلى 58
إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 58 )
المعنى :
( إِنَّ اللَّهً ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا