تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
تَسْلِيماً ) . صلاة اللَّه على النبي معناها الرضا والرحمة والثناء عليه بكل خير ، والصلاة عليه من الملائكة معناها التزكية ، ومن المؤمنين الدعاء بعلو المنزلة . فقد سئل الإمام الرضا ( ع ) عن معنى صلاة اللَّه والملائكة والمؤمنين على النبي ؟ فقال : الصلاة من اللَّه الرحمة ، ومن الملائكة التزكية ، ومن المؤمنين الدعاء . . ولا تنحصر الصلاة على النبي باللَّه والملائكة والمؤمنين برسالة محمد ( ص ) ، فكل إنسان يعمل بشيء من سنته أو يدرسها أو يستدل بها أو يدوّنها ، أو يذكر فضيلة من فضائله فقد صلى عليه مؤمنا كان أم غير مؤمن ، أراد ذلك أم لم يرد . وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : ان صلاة الرجل على محمد مثل قوله : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر . يريد الإمام ان ثواب الصلاة على محمد تماما كثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير . وعن الرسول الأعظم ( ص ) أنه قال : البخيل حقا من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ . اللهم صلّ على محمد وآل محمد .

كيف نصلي عليك يا رسول اللَّه

؟ في صحيح البخاري ج 8 باب « الصلاة على محمد » ، وتفسير الطبري والرازي والمراغي وغيرهم من المفسرين ، وفي كتب المحدثين أيضا : قيل : يا رسول اللَّه كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد . وفي تفسير « روح البيان » لإسماعيل حقي : « ينبغي أن يقول المصلي : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد بإعادة كلمة « على » فإن أهل السنة التزموا إدخال « على » على الآل ردا على الشيعة فإنهم منعوا ذكر « على » بين النبي وآله » . ونحن لا نجد أي فرق بين قول من قال : اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وقول من قال : وعلى آل محمد ، أما حديث : « من فصل بيني وبين آلي لم تنله شفاعتي » فاللَّه أعلم بصحته . وقال الإمام الشافعي :