أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 61 ) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 62 )
اللغة :
جلابيب جمع جلباب ، وفي معناه أقوال ، منها انه رداء يغطي المرأة من رأسها إلى قدميها ، ومنها انه الخمار الذي يغطي رأسها ووجهها ، وعلى هذا صاحب مجمع البيان . ويدنين يسدلن . والمرجفون هم الذين يلفّقون الأكاذيب ، وينشرون الأباطيل ، ويعرفون اليوم بالذين يثيرون الحرب النفسية . والإغراء بالشيء التحريض عليه ، والمراد هنا بنغرينك بهم نأمرك بقتلهم . وثقفوا وجدوا . وخلوا مضوا .
الإعراب :
جملة يدنين مفعول قل . وذلك أدنى مبتدأ وخبر ، والمصدر من أن يعرفن مجرور بمن محذوفة . ولنغرينك اللام واقعة في جواب قسم محذوف . ثم لا يجاورونك عطف على لنغرينك . إلا قليلا صفة لمحذوف أي الا زمنا قليلا . وملعونين حال من فاعل يجاورونك ، أو منصوب على الذم والشتم أي اشتم وأذم . وأينما في محل نصب بثقفوا ، وهي تجزم فعلين الأول ثقفوا والثاني أخذوا . وسنة اللَّه منصوبة على المصدر أي سن اللَّه ذلك سنة في الأمم الماضية .
المعنى :
مرّ معنا آيتان تدلان على وجوب الحجاب على النساء : الأولى قوله تعالى :
ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن الآية 31 من سورة النور ج 5 ص 415 . الثانية قوله تعالى : وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب الآية 53 من سورة
التفسير الكاشف — صفحة 239
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٩