ذكر نعمة الأولاد ، وهم كالأموال زينة الحياة الدنيا ( ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) مأكلا ومشربا وملبسا ومسكنا ومركبا ، كل أولاء بالإضافة إلى الأزواج والأولاد وبعد هذه النعم كلها ( أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ) . المراد بالباطل هنا الشركاء ، والايمان بها نسبة النعم إليها بالانفراد أو الاشتراك مع اللَّه ( وبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ) حيث يأكلون رزقه ويعبدون غيره .
( ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً ولا يَسْتَطِيعُونَ ) . رزق السماء الغيث ، ورزق الأرض النبات والمعادن ، والمراد بما لا يملك رزقا الأصنام ، ومعنى لا يستطيعون ان الأصنام لا تملك بالفعل : وليس لها القدرة والقابلية للتملك . ( فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ ) بجعل الأشباه له والنظائر :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ - 10 الشورى » ( إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) . ومن أجل علمه تعالى وجهلكم يجب أن لا تفعلوا ولا تقولوا شيئا لا ما علمكم اللَّه بلسان أنبيائه ورسله .
القادر والعاجز الآية 75 - 77
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهً عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 )