تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
اللغة : الأبكم الأخرس . والكل الثقل أي ان هذا الرجل لا يكسب شيئا ، بل هو ثقل وحمل على من يعوله ويتولى أمره . والمراد بالساعة هنا الوقت الذي تقوم فيه القيامة . الإعراب : عبدا بدل من « مثلا » . ورزقا مفعول به لرزقناه لأن المراد بالرزق هنا المال المرزوق ، وليس الحدث الذي هو المصدر بدليل إعادة ضمير منه عليه . ورزقنا بمعنى أعطينا ولهذا تعدت إلى مفعولين . وسرا وجهرا مصدران مكان الحال أي مسرين وجاهرين ، أو مكان المفعول المطلق أي إنفاقا سرا وإنفاقا جهرا . ورجلين بدل من « مثلا » وأحدهما مبتدأ وابكم خبر ، والجملة مستأنفة . وأين للاستفهام عن ظرف المكان ، وقد تتضمن معنى الشرط فتجزم فعلين مجردة من ( ما ) مثل أين تذهب أذهب ، أو ملحقة بها ( ما ) كما في هذه الآية . وأو هو أقرب أي بل هو أقرب . المعنى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ ) . بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة ان المشركين جعلوا للَّه أشباها وأندادا - ذكر هنا مثالين يقرب بهما إلى افهام المشركين ان اللَّه لا ند له ولا ضد ، وخلاصة المثال الأول الذي تضمنته هذه الآية ان مثلكم في مساواة هذه الأصنام مع اللَّه أيها المشركون تماما مثل من سوّى بين عبد لا يملك شيئا ، ويعجز عن كل شيء ، وبين حر غني كريم ينفق سرا وعلانية ولا يخشى أحدا على الإطلاق . . وإذا رفض العقل والفطرة هذه المساواة بين هذا الحر القادر وبين ذاك العبد العاجز فكيف صح في افهامكم ان تساووا بين اللَّه القادر على كل شيء ، وبين الأصنام التي ما هي بشيء ؟ . ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) جملة معترضة