سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 )
اللغة :
يطلق الجو على ما بين الأرض والسماء ، وعلى البر الواسع ، وفي كتب اللغة ان جو كل شيء بطنه وداخله . وسكنا أي السكون والاستقرار في البيت واليه أيضا ، والمراد باليوم الوقت ، وبالظعن السفر ، وبالإقامة الحضر ، والأصواف من الغنم ، والأوبار من الإبل ، والأشعار من المعز ، والأثاث هنا متاع البيت كالفرش والثياب وغيرها ، ولا واحد له من لفظه ، والمتاع ما يتمتع به إلى حين . وظلال جمع ظل ، وهو الفيء ، وكان في بلاد العرب من أعظم النعم لشدة حرها .
والأكنان جمع كن ، قال الطبرسي : وهو الموضع الذي يستتر صاحبه فيه ، ويقال : كننت الشيء في كنه أي صنته ، وأكننته أي أخفيته ، وكل ما لبسته من قميص أو درع ونحوه فهو كن . والسرابيل واحدها سربال ، وهو القميص .
والبأس الشدة ، والمراد به هنا الحرب ، ولباس الحرب الدرع .
الإعراب :
أمهات أصلها أمات لأنها جمع أم ، وزيدت الهاء للتأكيد كما قال الطبرسي ، أو للفرق بين من يعقل وما لا يعقل كما قال غيره . وجملة لا تعلمون شيئا حال من ضمير المخاطب في أمهاتكم . وشيئا مفعول مطلق أي علما ، ويجوز أن يكون مفعولا به ، ويكون تعلمون بمعنى تعرفون . وأثاثا مفعول لفعل محذوف أي وجعل لكم أثاثا ومتاعا . فإن تولوا جواب الشرط محذوف أي فإن تولوا لم يلزمك شيء لأن الذي عليك هو البلاغ ، وقد أديته وقمت به .
التفسير الكاشف — صفحة 535
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٣٥