ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً ولا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 )
اللغة :
أرذل العمر أخسه وأحقره ، وهو الهرم . وما ملكت ايمانهم العبيد والمماليك .
والحفدة جمع حافد مثل كفرة وكافر ، والحافد والحفيد ابن الابن ، والسبط يكون ابن الابن وابن البنت ، ولكنه غلب على ابن البنت مقابل الحفيد . ورزق السماء المطر ، ورزق الأرض النبات . وفلا تضربوا للَّه الأمثال أي لا تجعلوا له أشباها ونظائر في شيء .
الإعراب :
فهم فيه سواء مبتدأ وخبر . وشيئا بدل من « رزقا » ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا ليملك أي لا يملك شيئا من الملك أو شيئا ملكا .
المعنى :
( واللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) . للإنسان أدوار وأطوار يمر بها من الطفولة إلى المراهقة والشباب ، ومن الشباب إلى الشيخوخة والهرم ، ولكل دور سببه الطبيعي المباشر ، ويسند إليه تعالى لأنه خالق الطبيعة والكون . . وأرذل العمر هو الهرم الذي يضعف معه الجسم والعقل والذاكرة ، وبقية الحواس الظاهرة والباطنة ، ومتى ضعف عضو من أعضاء الشيخ أو حاسة من حواسه انتهى أمرها ، ولا يرجى عودتها إلى الحال السابقة ، بل تزداد ضعفا ووهنا مع الأيام ، وبالخصوص الذاكرة ، حيث يفقدها
التفسير الكاشف — صفحة 530
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٣٠