الشجر » ونوع يسكن بيوت الناس ، ويكون في تعهدهم ، وهو المراد بقوله « ومما يعرشون » .
( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) والزهر والنبات التي تشتهين ( فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ) ادخلي الطرق التي ذللها وعبدها اللَّه لك ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ ) وهو العسل تلقيها من الفم كالريق ( مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ) بياضا وحمرة وصفرة تبعا للمرعى ( فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) كفقر الدم ، وسوء الهضم ، والتهاب الفم والرئة والمثانة ، وأمراض الكبد ، وما إلى ذلك مما ذكره الأطباء ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) في خلق اللَّه وما فيه من بدائع وعجائب تدل على وجود حكيم عليم .
وقد وضع أهل الاختصاص المؤلفات في تدبير النحل وتعاونها ونظامها المحكم في عيشها وبناء بيوتها والدفاع عن نفسها ، وأشرنا فيما سبق إلى أنه اكتشف مؤخرا ان النحل عندما ترتفع درجة الحرارة يبدأ البعض منها بنقل الماء في خراطيمه بينما يقوم البعض الآخر برشه داخل الخلية ، ويهز البعض الآخر أجنحته ليصنع تيارات من الهواء ، فيتبخر بسرعة ، ومع التبخر تنخفض درجة الحرارة . وهذا المثال وحده يعني عن كل ما كتب في هذا الباب .
فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ الآية 70 - 74
واللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 ) واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ