تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
القصد منها انه لا أحد يستحق الحمد والشكر والعبودية الا اللَّه وحده ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ان الحمد للَّه لا لسواه . ( وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) هذا هو المثل الثاني ، وخلاصته ان الأخرس العاجز الكل لا يكون مساويا للناطق القادر - إذن - فكيف ساويتم أيها المشركون في العبادة بين اللَّه الجامع لجميع صفات الجلال والكمال وبين الأحجار التي ليست بشيء ؟ . ( ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) . كل سر عنده تعالى علانية ، وكل غيب عنده شهادة ، ونحوه قوله تعالى في الآية المتقدمة 74 ( إِنَّ اللَّهً يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) . . ( وما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) . هذا تعبير ثان عن قوله : انما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . . وفيه تهديد لمن خالف وعاند ( إِنَّ اللَّهً عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . ولا أحد يملك معه شيئا ان أراد أن يهلك المشركين والخلق أجمعين .

واللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ الآية 78 - 83

واللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
التفسير الكاشف — صفحة 534 | محمد جواد مغنية