ولا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 31 )
اللغة :
الرذل الحقير ، وجمعه أرذل ، مثل كلب وأكلب ، وأراذل جمع الجمع مثل أكالب جمع لأكلب . وبادي الرأي أوله أي قبل التأمل . . وأرأيتم أي أخبروني .
وعميت خفيت . وأنلزمكموها أي أنكرهكم عليها .
الإعراب :
بشرا مفعول ثان لنراك ان كانت الرؤية قلبية ، وحال من كاف نراك ان كانت بصرية . ومثلنا صفة للبشر . وهم أراذلنا مبتدأ وخبر . وبادي الرأي ظرف زمان أي وقت حدوث أول الرأي ، وهو منصوب باتبعك . وآتاني تحتاج إلى مفعولين لأنها بمعنى أعطاني ، وياء المتكلم مفعول أول ، ورحمة مفعول ثان .
وأنلزمكموها تتعدى أيضا إلى مفعولين والأول هنا كاف الخطاب ، والثاني ضمير الغائب ، وكلاهما متصلان ، ويجوز فصل الثاني ، فتقول ، أنلزمكم إياها . وقد اجتمع في أنلزمكموها ثلاثة ضمائر : ضمير المتكلم والمخاطب والغائب . تذكرون وأصلها تتذكرون .
المعنى :
( فَقالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا ) . لما دعا نوح قومه إلى التوحيد ردوا عليه دعوته قبل أن يدرسوها ، ويتدبروا حقيقتها . .
وتذرعوا بشبهتين : الأولى كيف يتبعونه ، وهو واحد منهم ؟ . فكثير عليه أن
التفسير الكاشف — صفحة 224
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٤