للَّه ، والشفعاء لديه ، ونسبة التحليل والتحريم إليه كذبا وافتراء ( لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ) . بعد أن قال سبحانه : انهم خسروا أنفسهم أكد هذا الخسر بأنه واقع لا محالة ، ولا مفر لهم منه بحال .
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) . لما ذكر سبحانه الكافرين وعقوبتهم ثنى بذكر المؤمنين ومثوبتهم على عادة القرآن من المقارنة بين الأضداد . والإخبات الخشوع والطمأنينة ، قال الطبرسي : « أصل الإخبات الاستواء من الخبت ، وهو الأرض المستوية الواسعة ، فكأنّ الإخبات خشوع مستمر على استواء فيه » . . ويقال : خبت ذكره ، أي خفي .
( مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمى والأَصَمِّ والْبَصِيرِ والسَّمِيعِ ) . الفريقان هما الكافر والمؤمن ، فالأول لا ينتفع بحواسه ، كما لا ينتفع الأعمى بعينيه ، والأصم بأذنيه ، والثاني ينتفع بهما ، قال الإمام علي ( ع ) : من اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم .
ونفس الشيء يقال عن السميع ( هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا ) أي صفة وحالا ومآلا ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) وتتفكرون فيما بينهما من التفاوت .
رسالة نُوحاً الآية 25 - 26
ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهً إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 )
الإعراب :
ولقد الواو ابتدائية أي واقعة في ابتداء الكلام ، واللام جواب قسم محذوف .
وإني لكم بكسر همزة إني على تقدير فقال : إني ، وبفتحها على تقدير بأني أي