أرسلناه بالإنذار ، ويكون هذا من باب الالتفات من الغيبة إلى الحضور ووضع اني مكان انه . وان لا تعبدوا ( ان ) مفسرة ، ولا ناهية .
المعنى :
يتلخص معنى الآيتين بأن قوم نوح كانوا يعبدون الأوثان ، وقيل : انهم أول من أشرك باللَّه ، واتخذ له أندادا ، فأرسله اللَّه إليهم بشيرا ونذيرا ، فأدى رسالته بهذه الكلمات القصار : اعبدوا اللَّه وحده ، ولا تشركوا به شيئا ، وأظهر الرفق بهم ، والإشفاق عليهم من عذاب اللَّه إن أصروا على الشرك . وهذه هي الركيزة الأولى لرسالة جميع الأنبياء
بين نوح وقَوْمِهِ الآية 27 - 31
فَقالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ ( 27 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) ويا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ولكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) ويا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 30 ) ولا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ولا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ