الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمى والأَصَمِّ والْبَصِيرِ والسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 )
اللغة :
الأشهاد جمع شاهد . والعوج بكسر العين الالتواء عن الحق ، وبفتحها الالتواء في الأشياء المادية كالعصا ونحوها ، وأخبتوا إلى ربهم أي خضعوا واطمأنوا .
الإعراب :
كذبا مفعول مطلق لافترى ، لأنه مثل جلست قعودا . والذين يصدون عن سبيل اللَّه عطف بيان من الظالمين . وعوجا حال من واو يبغونها منحرفين أو ضالين . وهم بالآخرة هم كافرون . ( هم ) الثانية تأكيد ل ( هم ) الأولى . ومن أولياء ( من ) زائدة اعرابا . وأولياء اسم ما كان لهم . ويضاعف لهم العذاب جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب . وما كانوا يستطيعون ( ما ) نافية . ولا جرم بمعنى لا محالة ، فلا نافية للجنس ، ومحالة اسمها مبني على الفتح ، لأنه مركب مع لا تركيب خمسة عشر على حد تعبير النحاة ، والمصدر المنسبك من أنهم وخبرها مجرور بمن محذوفة خبرا للا . وعن الفرّاء ان لا جرم كانت بمعنى لا محالة ، ثم تحولت إلى معنى القسم وصارت كلمة واحدة بمعنى حقا . ومثلا تمييز من فاعل يستويان ، والأصل هل يستوي مثلهما .
المعنى :
( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ) . وإذا كان شر القول الكذب على المخلوق فكيف إذا كان على الخالق ؟ ! وللافتراء على اللَّه مظاهر ، منها خلق الشركاء
التفسير الكاشف — صفحة 220
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٠