تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) . المرية الشك والريب ، وضمير منه وانه يعودان إلى محمد أو القرآن ، والخطاب في لا تك موجه لكل من سمع برسالة محمد ، والمعنى لا ينبغي لعاقل أن يشك في أن محمدا رسول اللَّه ، وان القرآن وحي من اللَّه بعد أن قامت الدلائل والبينات على ذلك . وإذا ساغ لإنسان أن يشك بأن التوراة والإنجيل قد بشّرا بنبوة محمد فهل يسوغ له أن يشك في أن محمدا قد منح الناس أسباب الحياة ، وانه قد أتى بما لم يأت به نبي ولا مصلح . ( ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) بالحق ، لأنه عدو ألد لبغيهم وفسادهم في الأرض ، أو لأنهم لا يهتمون بالدين حقا كان أو باطلا ، ما دامت معايشهم لا تعتمد عليه . . ونحن ندع هؤلاء وما يختارون على أن يتركوا غيرهم وما يختار ، ولا يطعنوا في دين لا يعرفون منه الا الاسم .

أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ الآية 18 - 24

ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجاً وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 ) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ
التفسير الكاشف — صفحة 219 | محمد جواد مغنية