( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) . سبق نظير هذه الآية مع الكلام مفصلا عن اعجاز القرآن في ج 1 ص 64 عند تفسير الآية 23 من سورة البقرة .
( فَإِن لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وأَنْ لا إِلهً إِلَّا هُوَ ) .
ضمير لم يستجيبوا للمكذبين بالقرآن ، وخطاب ( لكم ) للنبي وكل داعية إلى الإسلام ، وخطاب فاعلموا لكل من كذب بالقرآن في كل عصر ومصر ، والمعنى فليعلم المكذبون الذين عجزوا عن معارضة القرآن انه نزل على محمد ( ص ) من عند اللَّه الذي لا إله سواه ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) حيث لا سبيل لكم بعد العجز عن المعارضة إلا التسليم والإذعان .
وكفى القرآن اعجازا انه باق على قيمته وعظمته رغم القرون الطوال ، وسيبقى كذلك يجذب إليه كل قارئ وسامع إلى آخر يوم ، وما ذاك إلا لأن حقائقه انسانية وجدانية يعترف بها كل ذي لبّ أيا كان مذهبه ومشربه .
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا الآية 15 - 17
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ومِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً ورَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 )