وعلى افتراض حصوله فإنه لا يستمر هذا الأمد الطويل ، ولم تؤلف عشرات الكتب في مسألة واحدة .
ثم قال صاحب تفسير المنار : « أما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فنحن نهتدي به ، ونوالي عليا المرتضى ، ونوالي من والاهم ، ونعادي من عاداهم ، ونعد ذلك كموالاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ، ونؤمن بأن عترته ( ص ) لا تجتمع على مفارقة الكتاب الذي أنزله اللَّه عليه ، وأن الكتاب والعترة خليفتا الرسول ، فقد صح الحديث بذلك في غير قصة الغدير ، فإذا أجمعوا على أمر قبلناه واتبعناه ، وإذا تنازعوا في أمر رددناه إلى اللَّه والرسول » .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 68 إلى 69 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئُونَ والنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
إقامة التوراة والإنجيل الآية 68 - 69
:
الإعراب :
الصابئون مبتدأ والخبر محذوف ، أي والصابئون كذلك ، ومثله : « فاني وقيار بها لغريب » أي اني لغريب ، وقيار كذلك ، أو غريب ، والنصارى عطف على الصابئين . من آمن باللَّه بدل بعض من كل ما تقدم من الأصناف .