بعد أن أنجاهم من عذاب الأسر عاود كثير منهم الكرة إلى البغي والفساد ، قتلوا زكريا ويحيى ، وكذبوا السيد المسيح ( ع ) وحاولوا قتله ، وقالوا فيه وفي أمه قولا عظيما ، فسلط اللَّه عليهم الفرس والروم ، وفعلوا بهم ما فعله بختنصر .
( واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ) من سفك الدماء ، وتزييف الحقائق ، وتدبير المؤامرات وتنفيذ الخطط التي يضع تصميمها كل طاغ وباغ . . ان اللَّه سبحانه يعلم ذلك منهم ، وهو مجازيهم عليه بالخزي والخذلان في الدنيا قبل الآخرة .
وهذا الوصف الذي حكاه اللَّه عن اليهود ينطبق تماما على من يتظاهر بالإسلام ، ثم يدور في فلك الذين يساندون إسرائيل ، ويناصرونها على العرب والمسلمين .
دعوة الْمَسِيحُ إلى بَنِي إِسْرائِيلَ الآية 72 - 75
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهً رَبِّي ورَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومَأْواهُ النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 72 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً ثالِثُ ثَلاثَةٍ وما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرُونَهُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 ) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 )
اللغة :
الصديقة مبالغة في الصدق . والافك الكذب .