بقصة زيد وزينب بنت جحش ، وقال جماعة من السنة ان الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب ، لا في خلافته ، ونقل هذا القول الرازي وصاحب تفسير المنار .
قال الرازي : « العاشر - أي القول العاشر - : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ، ولما نزلت هذه الآية أخذ النبي بيد علي ، وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فلقيه عمر فقال :
هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي » .
صاحب المنار وأهل البيت
:
وقال صاحب تفسير المنار : « أما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فقد رواه أحمد في مسنده ، والترمذي ، والنسائي ، والضياء في المختار ، وابن ماجة ، وحسّنه بعضهم ، وصححه الذهبي بهذا اللفظ ، ووثّق سند من زاد فيه : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه الخ » ، وفي رواية انه خطب الناس ، فذكر أصول الدين ، ووصى بأهل بيته ، فقال : « إني قد تركت فيكم الثّقلين :
كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، اللَّه مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي وقال - الحديث - أي من كنت مولاه فعلي مولاه .
ثم أطال صاحب تفسير المنار الكلام ، وقال فيما قال : المراد بالولاية في الحديث ولاية النصرة والمودة ( 1 ) . . ولكنه أتبع هذا التفسير بقوله : « إن مثل هذا الجدل فرق بين المسلمين ، وأوقع بينهم العداوة والبغضاء ، وما دامت عصبية المذاهب غالبة على الجماهير فلا رجاء في تحريهم الحق في مسائل الخلاف » . هذا صحيح يقره كل عاقل ، ولولا التعصب للباطل لم يقع الخلاف بين المسلمين ،
هامش
( 1 ) . انظر تفسير الآية 55 من هذه السورة .