تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قال مؤلفو كتاب اطلاق الحمامة الذي أشرنا إليه منذ قريب : « نشرت الصحف الفرنسية وألمانيا الغربية أن المخابرات الأمريكية سلمت إسرائيل قبل العدوان كل ما تجمع لديها من معلومات بالإضافة إلى الدوسية الخاصة بالشرق الأوسط لدى قيادة الحلف الأطلسي . . وان الذي أصدر الأمر لإسرائيل بالهجوم على العرب باسم الرئيس جونسون هو مستشاره اليهودي الصهيوني « والت روستو » . . وكان الأميرال الأميركي يحمل في جيبه أمرا بتنفيذ الاستعداد للقتال في جميع الوحدات الخاضعة له . . أما عملية ليبرتي سفينة التجسس فقد كانت مدبرة بين الأميركيين والإسرائيليين » . 3 - ان نار الحرب التي أوقدتها واشنطن أو عميلتها إسرائيل قد أخمدها اللَّه ما في ذلك ريب . . فلقد اعترف الذين أوقدوها أكثر من مرات ، وأعلنوا بالصحف والإذاعات انها لم تحقق الهدف المطلوب منها ، وهو ضرب القيادة التحررية للعرب ، واستسلامهم دون قيد وشرط ، وبالتالي حل مشكلة إسرائيل من الناحية السياسية . . وفي الوقت نفسه كانت حادثة 5 حزيران امتحانا قاسيا للعرب ، وتأكيدا لضرورة الإصلاح الجذري ، وتنبيها لهم إلى أصدقائهم وأعدائهم . . ولو لم يكن لتلك الحادثة من فائدة إلا افتضاح المتآمرين على بلادهم وأمتهم لكفى . ( ويسعون - أي اليهود - في الأرض فسادا ) . لأن أهدافهم الأثيمة محال أن تتحقق إلا بالتخريب وإثارة الفتن ، وقد صرح المسؤولون في إسرائيل ان بقاء دولتهم وحياتها رهن بالخلافات القائمة بين زعماء العرب . . فهل من مذكر ؟ ( واللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) . ومن ثم تكون عاقبتهم إلى وبال ، وإن طال الزمن . ( ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) . هذه دعوة من اللَّه سبحانه لليهود والنصارى أن يتوبوا ويدخلوا في الإسلام ، وإن استجابوا لدعوته صفح عن جميع ذنوبهم ، وإن عظمت ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله ، كما جاء في الحديث ، وان اتقوا بعد إسلامهم أدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار .

الرزق وفساد الأوضاع

: ( ولَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ
التفسير الكاشف — صفحة 94 | محمد جواد مغنية