تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اليد ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا ) . وبما فعلوا من المسارعة إلى الإثم والعدوان وأكلهم المال الحرام .

الصهاينة تواطئوا مع النازيين

: قال صاحب تفسير المنار : ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) هو دعاء من اللَّه عليهم بالبخل وما زالوا أبخل الأمم ، فلا يكاد أحد منهم يبذل شيئا إلا إذا درّ عليه ربحا . وقد كان الربح الوحيد عندهم هو المال ، ومن أجله يحل كل محرم ، أما اليوم فلا ربح أفضل من قتل عربي ، حتى ولو كان طفلا ، والشعار الديني المقدس لهيئاتهم ( الخيرية ) « ادفع دولارا تقتل عربيا » مسلما أو نصرانيا . . بل إنهم يسخون بأرواحهم رجالا ونساء وأطفالا ليخرجوا الفلسطينيين من ديارهم ويحلَّوا محلهم . . وأغرب ما قرأت ان زعماء الصهاينة ، ومنهم وايزمان وموسى شاريت ودافيد بن غوريون تواطئوا مع النازية وزعماء الجستابو على ذبح اليهود والتنكيل بهم لهدفين : الأول دفع اليهود للهجرة إلى فلسطين . الثاني اصطناع المبررات لقيام دولة إسرائيل . ( عن كتاب اطلاق الحمامة 5 يونيو للمؤلفين : بيليايف وكوبستيشنكو وبريماكوف . ترجمة ماهر عسل ) . وإذا تواطأ اليهود مع أعدى أعدائهم ، وضحوا بمئات الألوف منهم من أجل دولة إسرائيل فهل يكثر منهم القول : ان اللَّه فقير ونحن أغنياء ، وأن يده مغلولة عن البذل والعطاء ؟ وأية غرابة في قولهم : نحن حمامة السلام ، والعرب دعاة الحرب والدمار بعد أن قالوا : ان اللَّه فقير ونحن أغنياء ؟ . وإذا كانت يد اللَّه مغلولة لأنه لم يهبهم الأرض ومن عليها فبالأولى أن يكون العرب طغاة معتدين ، لأنهم لم يعتذروا لليهود عن التقصير ، وعدم عرفان الجميل . . وليس قولي هذا كلاما شعريا ، أو إحساسا عاطفيا . . ألم يلح اليهود على اعتراف العرب بإسرائيل ؟ . وأي معنى لهذا الاعتراف في هذا الظرف بالذات إلا الاعتذار وطلب العفو ؟ . ( بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ) . المراد باليد هنا عين المراد بيمينه في الآية 67 من