تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
اللغة : المثوبة من ثاب إليه إذا رجع ، والمراد بها هنا الجزاء والثواب . والطاغوت من الطغيان . والسحت الدنيء المحرم . والفرق بين الإثم والعدوان ان الإثم هو الجرم ، وقد يكون مع التعدي على الغير ، وقد لا يكون معه تعد على أحد ، أما العدوان فهو الاعتداء على الغير ، والصنع العمل مع الاشعار بالجودة ، يقال : صنع اللَّه لفلان إذا أحسن إليه . الاعراب : مثوبة تمييز من شر . ومن لعنه ( من ) في محل جر بدلا من شر ، أي هل أنبئكم بمن لعنه اللَّه ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هو من لعنه اللَّه . وعبد الطاغوت ( عبد ) فعل ماض معطوف على من لعنه اللَّه ، والتقدير هل أنبئكم بشر الناس من لعنه اللَّه ، ومن عبد الطاغوت . وجملة وقد دخلوا حال من الواو في قالوا . وجملة وهم قد خرجوا حال ثانية . والسحت مفعول لأكلهم . ولولا أداة تحضيض ، وتختص بالمضارع مثل لولا تستغفرون . أو ما في معناه نحو لولا أخرتني . المعنى : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ) . ذلك إشارة إلى حال المنتقمين ، والمثوبة تستعمل في الجزاء بالخير ، والعقوبة في الجزاء بالشر ، وقد وضعت المثوبة هنا موضع العقوبة من باب تحيتهم السباب ، والمعنى قل يا محمد لأعداء الدين والحق الذين يستهزؤون من الإسلام والأذان ، قل لهم : إن كان الإيمان باللَّه وكتبه شرا يوجب النقمة فأنا أخبركم بشرّ من هذا ، إن كان هذا شرا . . وهو ( مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ وعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) وهذه الأوصاف كلها من أوصاف اليهود ، حيث سجل اللَّه عليهم