اللغة :
لليد معان ، منها الجارحة ، أي هذه اليد العادية التي أكتب بها هذه الكلمات ، ومنها النعمة ، تقول لفلان عندي يد أشكرها ، ومنها القدرة ، ومنها الملك .
وتستعمل في البذل والإمساك حسبما تنسب إليها ، تقول بسط يده إذا أردت البذل ، وتقول غلّ يده إذا أردت الإمساك . وإقامة التوراة والإنجيل العمل بما فيهما .
ومقتصدة ، أي معتدلة .
الاعراب :
كيف في محل نصب على الحال ، أي ينفق على أي حال يشاء . وكثيرا مفعول أول ليزيدن ، وطغيانا مفعول ثان . وكلما نصبت على الظرف لأنها مضافة إلى ما المصدرية الظرفية . وفسادا مفعول لأجله ليسعون .
المعنى :
( وقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ) . هذه صورة من الصور العديدة التي يرسمها القرآن لليهود ، ومثلها قولهم : « إن اللَّه فقير ونحن أغنياء » . . وعلى قياسهم ينبغي أن يكونوا هم الآلهة ، واللَّه جلت عظمته ( . . . ) وقد تجلت هذه الغطرسة والوقاحة بأقبح معانيها في تحديهم للرأي العام العالمي باحتلال القدس سنة 1967 .
وفي بعض الروايات ان الذي نطق بكلمة الكفر هذه رجل منهم ، اسمه فنحاص . . وقد تكون الرواية صحيحة ، وصحيح أيضا ان الواحد لا يعبّر عن رأي الطائفة والجماعة ، وان بعض ضعاف المسلمين يقول هذا حين تحاصره المصائب ، ولا يجد له مهربا . . هذا صحيح ، ولكن من اطلع على سيرة اليهود يعلم أنهم يقولون هذا بلسان الحال ، وإن لم ينطقوا به بلسان المقال . . إنهم يريدون من اللَّه أن يهب الأرض ومن عليها إليهم وحدهم ، وإلا فهو بخيل مغلول
التفسير الكاشف — صفحة 90
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٠