تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً ولَوْ كَثُرَتْ وأَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) اللغة : الزحف الدنو قليلا قليلا . والأدبار جمع دبر ، وهو الخلف ، والمراد به هنا الهزيمة . وقال صاحب البحر المحيط : المتحرف للقتال هو الذي يكر بعد أن يفر يري عدوه انه منهزم ، ثم يعطف عليه . ومتحيزا إلى فئة منحازا إلى جماعة من المسلمين . والمأوى الملجأ . والموهن المضعف . الإعراب : زحفا حال من الذين كفروا أي زاحفين . والأدبار مفعول ثان لتولوهم . ومتحرفا أو متحيزا حالان من الواو في تولوهم . ذلكم خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلكم . وتسبك ان اللَّه موهن بمصدر خبرا لمبتدأ محذوف أي الأمر كون اللَّه موهنا كيد الكافرين ، والجملة عطف على جملة الأمر ذلكم . المعنى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ » . يقال : زحف العسكر إذا توجه للقتال ، وسبق ان المشركين خرجوا من مكة لقتال المسلمين ، وهذه الآية من تعاليم الحرب ، وهي تأمر المسلمين أن يثبتوا لعدوهم ، ولا يفروا منه إذا زحف لقتالهم ، لأن الفرار وهن في الدين ، وذلّ للمسلمين . « ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ