تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الأعلى والأهدى ، فان انتهيتم عن حرب المسلمين ومشاقة اللَّه والرسول فالانتهاء خير لكم وأبقى بعد أن ذقتم من القتل والأسر والهزيمة ما ذقتم ، وان عدتم إلى الحرب والمشاقة يحل بكم ثانية ما حل بكم أولا . أما الكثرة التي تعتزون بها فقد رأيتم انها لا تدفع عنكم القتل والأسر والهزيمة ، فان اللَّه هو الناصر ، وهو مع المؤمنين ، فان أردتم النصر حقا فدعوا الشرك ، وآمنوا باللَّه ورسوله .

طاعة الله والرسول الآية 20 - 23

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً ورَسُولَهُ ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 ) ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) المعنى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً ورَسُولَهُ » جاء هذا النداء منه تعالى للمؤمنين بعد قوله : وأَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُؤْمِنِينَ والغرض من النداء والأمر بطاعة اللَّه والرسول هو تحديد المؤمن الذي ينصره اللَّه ، ويكون معه أينما كان ، وانه الذي يطيع اللَّه ورسوله فيما يأمران به ، وينهيان عنه ، وان من خالف وعصى فقد استحق من اللَّه العذاب والخذلان « ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ » . التولي الاعراض ، وضمير عنه يعود إلى الرسول ، ومفعول تسمعون محذوف أي تسمعون كتاب اللَّه وآياته . « ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وهُمْ لا يَسْمَعُونَ » . يستعمل السماع كثيرا