تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ويَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ » . المراد بالحق هنا ظفر المسلمين بالمشركين ، والمراد بكلماته وعده بأن تكون إحدى الطائفتين للمسلمين ، والمعنى انكم أيها المسلمون أردتم الحطام الزائل ، وأراد اللَّه أن ينصركم على صناديد قريش أعداء اللَّه وأعدائكم ، ويهلكهم بأيديكم ، ويستأصل الكافرين منهم ، ويحقق وعده بالنصر لكم ، فأيهما خير وأفضل : هذه العزة والكرامة ، أو الأباعر وحمولتها ؟ . « لِيُحِقَّ الْحَقَّ ويُبْطِلَ الْباطِلَ ولَوْ كَرِهً الْمُجْرِمُونَ » . المراد بالحق في الآية السابقة أي قوله تعالى : « أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » انتصار المسلمين على قريش ، والمراد بالحق هنا الإسلام ، والمجرمون أعداؤه ، والمراد بالباطل الشرك ، وإحقاق الحق يكون بإظهاره وإعلانه على الملأ ، أو بانتصار أهله ، أو بهما معا ، وإبطال الباطل يكون باعلانه ، أو خذلان المبطلين ، أو بهما معا ، وأوضح تفسير لهذه الآية قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهً الْمُشْرِكُونَ - 33 التوبة .

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الآية 9 - 14

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ ويُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ