قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ الآية 15 - 16
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ ويَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 )
الاعراب :
جملة يبين لكم حال من رسولنا . وسبل السلام بدل من رضوانه ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ليهدي ، لأن هدى تتعدى تارة إلى المفعول الثاني بواسطة حرف الجر مثل هداه إلى الخير ، وتارة بلا واسطة مثل هداه الخير .
المعنى :
أمر اللَّه سبحانه نبيه ( ص ) والمسلمين جميعا أن يجادلوا أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، ثم ضرب لهم أمثلة من هذا الجدال ليكونوا على بينة من معناه ومفهومه ، من ذلك أن يقول المسلمون لأهل الكتاب : « آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ - 46 العنكبوت » :
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهً ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ - 63 آل عمران » . .
وهناك آيات تحصي على أهل الكتاب بعض آثامهم ، ومنها هذه الآية التي نفسرها ، فقد ذكرتهم بتحريف التوراة والإنجيل ، وعنادهم لمحمد الذي جاءهم بالهدى والنور .